الصوناد: انقطاعات الكهرباء وتراجع مردودية الشبكة وراء اضطرابات توزيع مياه الشرب

رغم التحسن المسجل في مخزون السدود، تتواصل في عدد من المناطق اضطرابات وانقطاعات في التزود بالماء الصالح للشراب، وهو ما أرجعه المدير الجهوي للشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه بتونس الكبرى، منير الدريدي، إلى جملة من العوامل الفنية والظرفية، في مقدمتها الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي.

وأوضح الدريدي، في تصريح لبرنامج “أحلى صباح” على إذاعة موزاييك، أن انقطاعات المياه تنقسم إلى ثلاثة أصناف: انقطاعات مبرمجة تفرضها أشغال صيانة الشبكات ويتم الإعلام بها مسبقا، وانقطاعات فجئية ناجمة عن كسور في القنوات تستوجب التدخل العاجل وإيقاف التزويد، إضافة إلى انقطاعات مرتبطة بعمليات القطع الدوري للكهرباء (Délestage) التي تؤثر على محطات ضخ المياه.

وبيّن أن الجزء الأكبر من الانقطاعات التي شهدتها الفترة الأخيرة يعود إلى انقطاع الكهرباء، باعتبار أن توقف التيار يؤدي إلى توقف محطات الضخ، وهو ما يستغرق وقتا قبل استعادة نسق التزويد الطبيعي بعد عودة الكهرباء.

شبكات مهترئة وبرامج للصيانة

وأشار المسؤول إلى أن الشبكة تواجه أيضا ضغطا كبيرا خلال فترات الذروة، خاصة في حدود الساعة الواحدة بعد الظهر والسابعة مساء، حيث يرتفع استهلاك المياه بنحو 150 بالمائة مقارنة بالأوقات العادية، الأمر الذي قد يتسبب في اضطرابات مؤقتة في التوزيع.

وفي سياق متصل، أكد الدريدي أن جزء مهما من شبكة توزيع المياه أصبح متقادما، إذ إن بعض القنوات يتجاوز عمرها 70 سنة، وهو ما يزيد من احتمالات حدوث الكسور والتسربات. وأوضح أن الشركة تنفذ برنامجا دوريا لتجديد وصيانة الشبكات يشمل نحو 2000 كيلومتر سنويا.

وأضاف أن مصالح الشركة تسجل في المعدل حوالي 70 كسرا يوميا في القنوات، إلى جانب نحو 200 ألف تسرب للمياه سنويا، ما يجعل مردودية شبكة التوزيع في حدود 75 بالمائة، مقابل ضياع نحو 25 بالمائة من المياه بسبب التسربات والكسور، وهو ما يبرز أهمية مواصلة برامج الصيانة والتجديد لتحسين جودة الخدمات والحد من فقد المياه، وفق تقديره.

 المصدر : موزاييك

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.