وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديداً مباشراً وشديد اللهجة إلى سلطنة عُمان، محذراً إياها من أي محاولات للتدخل في ملف مضيق هرمز الإستراتيجي. وصرح ترامب بحدة قائلاً إن على عُمان أن تتصرف كأي دولة أخرى في هذا الملف، وإلا فإن بلاده ستضطر للجوء إلى خيار “التفجير”. كما أكد رفضه القاطع للتوصل إلى أي اتفاق قصير الأمد يسمح لإيران أو سلطنة عُمان بالتحكم بالممر المائي، مشدداً على أن مذكرة التفاهم المرتقبة ستضمن فتح المضيق بشكل فوري، في انتظار ما ستؤول إليه الأمور بشأن تحول الصفقة إلى اتفاق حقيقي.
يأتي هذا التصعيد الأمريكي بعد إعلان وزارة الخارجية العُمانية في أفريل الماضي عن عقد اجتماعات بين ممثلين عن مسقط وطهران لمناقشة الخيارات الممكنة لضمان مرور السفن عبر المضيق. وتعتمد سلطنة عُمان في تعاملها مع هذا الملف على سياسة الحياد الإيجابي، حيث تؤكد باستمرار على ضرورة ضمان حرية الملاحة الدولية عبر الحوار الإقليمي وبعيداً عن التهديدات الأمريكية، وهو ما تجسده الزيارات الرسمية المتكررة إلى طهران لبحث استقرار المنطقة. وتلعب مسقط دور “الوسيط الموثوق” لخفض التوترات، متمسكةً بأن أمن مضيق هرمز هو مسؤولية إقليمية جماعية ترفض أي إملاءات خارجية أو محاولات لتدويله.
*وكالات
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.