فرع الضمان الاجتماعي بماطر: غياب كلي لخدمات “الـ CNRPS” يعمّق معاناة المواطنين، والإدارة توضح إجراءاتها الاستثنائية

“ماطر نيوز” – ( خاص)
في إطار متابعتنا المستمرة لملف الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بماطر، ورغم الانتقال إلى المقر الجديد، لا يزال هذا المرفق الحيوي يشهد نقصا فادحا على مستوى الموارد البشرية في انتظار فتح باب الانتدابات رسميا.

غير أن الإشكال الأبرز الذي فاجأ المرتادين مؤخرا هو الغياب الكلي والغامض لخدمات الصندوق الوطني للحيطة الاجتماعية (CNRPS).
غياب الخدمات الإدارية يُثقل كاهل الطلبة والمواطنين
والغريب في الأمر، حسب شهادات المواطنين، أن هذه الخدمة كانت متوفرة –ولو لأيام معدودة في الأسبوع– بـــ”الدكان الصغير”  الذي كان يستغله الصندوق كمقر قديم.. لتختفي تماما اليوم بصفة كلية.

هذا الغياب بات يجبر المئات من المنخرطين على تكبد مشقة السفر وقطع عشرات الكيلومترات نحو المكاتب المجاورة لقضاء أبسط الشؤون الإدارية.
وفي هذا السياق.. عبّر أحد المواطنين لـ “ماطر نيوز” عن استيائه الشديد، مؤكدا أن تزامن هذا الانقطاع مع فترة تحضير الطلبة لملفات المنح الجامعية سيعمق معاناتهم.. حيث يُطالبون بتقديم وثيقة “كشف في عدم الانخراط”, وبسبب غياب الخدمة في ماطر,يجد الطلبة وأولياء الأمور أنفسهم مجبرين على التنقل خارج المعتمدية لاستخراج ورقة بسيطة.
مصدر مسؤول يوضح: قبول للملفات الطبية لتخفيف عبء التنقل
وفي المقابل، وإعلاءً لمبدأ الإنارة والرأي الآخر, تواصلت “ماطر نيوز” مع مصدر مسؤول بالضمان الاجتماعي بماطر, والذي أفاد بأن الإدارة المحلية تبذل مجهودات استثنائية لتخفيف العبء عن المواطنين وفق الإمكانيات المتاحة.

وأوضح المصدر أن فرع ماطر أصبح يستقبل ويقبل جميع الملفات الطبية للمواطنين ليزيح عنهم مشقة التنقل, حيث تتولى الإدارة المحلية تأمين نقل هذه الملفات إلى مدينة منزل بورقيبة لعرضها على الطبيب المسؤول, ثم إعادتها إلى مقر ماطر ليتسلمها أصحابها جاهزة, وهي خدمة لم تكن متوفرة في السابق.
وأضاف مصدرنا أن الفرع المحلي يقبل حاليا تقريبا كافة الملفات الطبية, باستثناء الملفات المتعلقة بـ “حوادث الشغل”.

كما أشار إلى عدم وجود “صندوق استخلاص” (Caise) في الوقت الراهن, مؤكدا أن تفعيل بقية الخدمات وتدعيم الفرع يبقى رهين الإعلان الرسمي عن فتح مناظرات الانتداب لسد الشغورات الحاصلة.

والمؤكد اليوم, أن حالة الاستياء والتذمر في صفوف أهالي ماطر”تتزايد يوما بعد يوم”, بعد أن طال انتظارهم واستحالت أحلامهم بمرفق عصري إلى “كابوس” يومي.

فقد كان المتساكنون يمنّون النفس بأن ينتهي مسلسل المعاناة مع تدشين المقر الجديد, إلا أن الحال بقي على ما هو عليه.

وأمام هذا الوضع, يوجه الأهالي نداءً “أكثر من عاجل” إلى وزارة الشؤون الاجتماعية ومصالحها الجهوية, للتدخل الفوري وحلحلة ملف النقص البشري, وإنهاء هذه المشقة التي تجبرهم على السفر من أجل وثيقة بسيطة أو عملية خلاص, خاصة وأن المقر الجديد جاهز في أبهى حلة ومدجج بكافة المكاتب والتجهيزات اللازمة التي لا تنتظر سوى الإرادة الإدارية لتفعيلها بالكامل.

* متابعة :لطفي الحيدوسي

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.