صادق مجلس نواب الشعب، خلال جلسة عامة عُقدت اليوم الثلاثاء، على مشروع قانون يوافق على اتفاقية قرض مبرمة بين تونس والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي بقيمة 16 مليون دينار كويتي (حوالي 153 مليون دينار تونسي). ويهدف هذا التمويل إلى المساهمة في مشروع تجديد وتطوير خطوط السكك الحديدية المخصصة لنقل الفسفاط، حيث حظي المشروع بموافقة 71 نائباً مقابل رفض 5 واحتفاظ نائبين.
وأكد وزير الاقتصاد والتخطيط، سمير عبد الحفيظ، في رده على استفسارات النواب، أن المشروع يكتسي أهمية استراتيجية قصوى، خاصة وأن تدهور البنية التحتية للسكة الحديدية أثر سلباً على الوضع المالي للشركة الوطنية للسكك الحديدية التونسية وعلى نسق نقل الفسفاط. وأوضح الوزير أن هذا التدخل يندرج ضمن مقاربة شاملة لإعادة تأهيل منظومة الفسفاط استعداداً للرفع من نسق الإنتاج في منجم “أم الخشب” وتشغيل مصنع “المظيلة 2″، بما يضمن تلبية الطلب المتزايد على نقل المواد الأولية والمنتجات المصنعة.
ويتضمن المشروع تجديد نحو 190.5 كلم من الخطوط الحديدية بالشبكة الجنوبية، موزعة على ولايات قابس وقفصة وصفاقس، مع التركيز بشكل خاص على الخط رقم 21 الرابط بين قابس وقفصة بطول 129 كلم. وتشمل الأشغال توفير العوارض الخرسانية وتجديد القضبان والمثبتات بكلفة جملية للمشروع تقدر بـ 500 مليون دينار تونسي، ممولة عبر حزمة قروض من الصناديق العربية (السعودي والكويتي والعربي للإنماء) ومساهمة من الدولة التونسية.
وفي سياق متصل، طمأن الوزير بشأن وضعية المديونية الخارجية، مشيراً إلى أن نسبة الدين من الناتج الداخلي الخام شهدت تراجعاً من 66.8% سنة 2020 إلى 39.1% المتوقعة لسنة 2025، مؤكداً أن القروض الموجهة للاستثمار تخضع لرقابة صارمة. وبالتوازي مع ذلك، كشفت بيانات المعهد التونسي للقدرة التنافسية عن تحسن صادرات الفسفاط بنسبة 15% خلال سنة 2025 لتصل قيمتها إلى 2264.6 مليون دينار، رغم تسجيل تراجع في المبادلات التجارية للقطاع خلال الشهرين الأولين من العام الجاري.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.