ساديو ماني.. حينما يكسر “الإنسان” حدود الملاعب ويصبح انتصاره رسالة للعالم

ماطر نيوز – راضة – خاص

لم يكن فوز السنغال بكأس إفريقيا مجرد حدث رياضي عابر، بل كان احتفالية عربية وإسلامية عارمة تجاوزت حدود الجغرافيا.

تساءل الكثيرون , لماذا شجعنا السنغال وكأنها منتخبنا الوطني؟ والحقيقة أن الإجابة لا تكمن في تكتيكات كرة القدم، بل في اسم واحد سكن الأذهان والقلوب: ساديو ماني.

بساطة الصدق وعظمة الأثر عرف الناس ماني من خلال قصصه الإنسانية الصادقة قبل أهدافه العالمية.

هو الرجل الذي خرج من قرية فقيرة، وبقي وفيا لترابها بعد أن اعتلى قمة المجد. لم تبهره أضواء الشهرة، فبنى المدرسة قبل الصورة، وشيّد المستشفى قبل المظاهر الزائفة. فعل كل ذلك بعيدا عن ضجيج الكاميرات، لأن الأثر الحقيقي أبلغ من أي كلام.

 يتذكر الجميع إجابته الشهيرة حين سُئل عن ساعته الرخيصة وهاتفه المكسور؛ لم يبحث عن جواب ذكي، بل قال ببساطة إن المال أولى به الفقراء، وأن معرفة الوقت لا تحتاج ثمنا باهظا. هذا الصدق هو ما لمس قلوب الملايين؛ رأوا فيه صورة المسلم الذي لا يرفع شعارات، بل يعيش دينه قيما وأخلاقا.. خيرا بلا ضجيج، وفعلا قبل القول.

لماذا شجعناه؟ عندما لعبت السنغال، لم يشجع العرب والمسلمون قميصا أو علما، بل شجعوا إنسانا لم تغيره الأموال ولم تفسده الشهرة. شجعوا من ظل قريبا من الأرض وهو في القمة.

لقد ذكّرنا ماني بأن النجاح يمكن أن يكون نظيفا، وبأن القيم لا تزال ممكنة في عالم مادي.

لقد كانت الكأس رسالة، ومن يحمل الرسائل الصادقة، لا يحتاج إلى كثير شرح.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.