محرز الغنوشي يحذر: نحن في “استراحة ما بين الشوطين” ودفعات قوية من الأمطار الرعدية تبدأ فجر الأربعاء

ماطر نيوز – متابعات

في تدوينة نشرها عبر صفحته الرسمية، قدم مهندس الرصد الجوي محرز الغنوشي قراءة دقيقة للوضع الجوي الحالي والمستقبلي، مؤكدا أن الهدوء النسبي الذي تشهده بعض المناطق الآن هو “هدوء مضلل” وفترة استراحة مؤقتة قبل وصول تقلبات أعنف.

و افاد الغنونشي ان المعطيات تشير  إلى وصول دفعة جديدة وقوية من السحب الرعدية الممطرة بداية من فجر غد الأربعاء، وستشمل أغلب مناطق البلاد طيلة النهار.

مشيرا الى ان  المناطق الأكثر عرضة للخطر , تظل ولايات بنزرت، تونس الكبرى، ونابل في مقدمة المناطق المهددة بالفيضانات المحلية نظرا لـ “تشبع التربة بالمياه”، مما يعني أن أي كمية إضافية ستتحول فورا إلى سيول وتجمعات مائية.

و حذر الغنوشي من ارتفاع منسوب المياه بالأودية والمناطق المنخفضة مجددا نتيجة عجز الأرض عن امتصاص المزيد من الأمطار.

 و اكد الغنونشي ان  التوقعات الأولية   تشير إلى بداية انفراج الوضع وتحسنه تدريجيا يوم الخميس.

وختم الغنوشي تدوينته بالتأكيد على أن الإجراءات المتخذة (مثل تعليق الدروس) تعكس خطورة الوضع الجوي الذي يتطلب أقصى درجات اليقظة.

واليكم نص التدوينة كما نشرها الغنوشي :

“أهلا وسهلاً ومرحباً بكم..
تتواصل التساؤلات بخصوص بلاغات إيقاف الدروس ليوم الغد بعدد من ولايات الجمهورية، وذلك في ظل التقلبات الجوية المتواصلة التي تشهدها البلاد..
حاليًا، تسجّل الأجواء هدوءًا نسبيًا واستراحة مؤقتة في بعض المناطق، باستثناء جهة الوطن القبلي وأجزاء من ولاية بنزرت التي مازلت تشهد نزول زخات مطرية..
لكن نؤكد أن هذا الهدوء مضلّل، ويمثل فقط فترة ما بين الشوطين، إذ تشير كل المعطيات إلى وصول دفعة جديدة وقوية من التقلبات الجوية بداية من فجر يوم الغد، وتتواصل خلال كامل النهار تقريبًا، لتشمل أغلب مناطق البلاد..
الولايات الشمالية، وخاصة السواحل الشمالية وأقصى الشمال الغربي (بنزرت، باجة، جندوبة)، معنية باستقبال هذه الدفعة الجديدة من السحب الرعدية الممطرة. كما يُنتظر ان تشمل بقية مناطق الشمال، ثم محليًا الوسط وحتى الجنوب..
الإشكال الأكبر يتمثل في تشبّع التربة بالمياه، وهو ما يرفع من خطورة الوضع، خاصة مع تواصل هطول الأمطار خلال الساعات القادمة ويطرح خطر السيول وارتفاع منسوب المياه بالمناطق المنخفضة والاودية من جديد..
المناطق التي شهدت كميات هامة جدًا في الفترة الأخيرة، مثل تونس الكبرى، نابل، وبنزرت، تبقى الأكثر عرضة للتجمعات المائية والفيضانات المحلية.
في المقابل، قد تكون قابلية امتصاص المياه أفضل نسبيًا بالشمال الغربي، نظرًا لعدم تسجيل كميات قصوى خلال اليومين الفارطين.
الأمر ذاته ينطبق، وبشكل محلي، على مناطق من الوسط والجنوب.
نؤكد مجددًا: الوضعية الجوية إنذارية ودقيقة..
الأمطار تكون رعدية في أغلب الفترات، وغزيرة أحيانًا، مع إمكانية تساقط البَرَد في مناطق محدودة..
هذه المعطيات تفرض أقصى درجات اليقظة والحذر، والإجراءات المتخذة تعكس بوضوح أننا أمام وضع جوي صعب يتطلب المتابعة المستمرة..
بالنسبة لانفراج الوضع، تشير التوقعات الأولية إلى أن نهار الخميس قد يشهد تحسنًا تدريجيًا، مع فترات مشمسة واستقرار نسبي في أغلب الجهات..
تبقى هذه القراءة قابلة للتحيين حسب تطور المعطيات، وسنوافيكم بكل جديد في الإبّان..
الرجاء توخي الحذر، والالتزام بتوصيات السلامة..”

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.