شهدت فروع المؤسسة الاستهلاكية المدنية في المملكة الأردنية الهاشمية إقبالا استثنائيا وغير مسبوق من قبل المواطنين الساعين لاقتناء زيت الزيتون التونسي، في مشهد عكس الثقة الكبيرة التي يحظى بها المنتج التونسي في الأسواق العربية. هذا التهافت الكبير دفع السلطات الأردنية المختصة إلى التدخل السريع واتخاذ إجراءات تنظيمية صارمة بهدف السيطرة على الحشود وضمان عدالة التوزيع بين كافة المستهلكين، وسط إشادات واسعة بمستوى الجودة العالية التي قدمها “الذهب الأخضر” التونسي.
وفي هذا السياق، صرّح المدير العام للمؤسسة الاستهلاكية المدنية الأردنية، عصام الجراح، بأن الكثافة الشرائية التي رُصدت أمام مراكز البيع استوجبت وضع آلية محددة لعمليات البيع، حيث تقرر حصر المشتريات بعبوة واحدة فقط لكل مواطن، مع تعليق البيع للموظفين مؤقتاً لإعطاء الأولوية لعموم المستهلكين. وأوضح الجراح أن المؤسسة اضطرت لاعتماد نظام “توزيع الأدوار” لضبط الازدحام الشديد ومنع حالات التدافع التي تسبب فيها الطلب المتزايد، مؤكداً أن هذه المشاهد تعكس بشكل مباشر القيمة العالية والسمعة الطيبة التي يتمتع بها المنتج التونسي لدى المواطن الأردني.
وقد طُرحت عبوات زيت الزيتون التونسي (سعة 5 لترات) بسعر تنافسي بلغ 21 دينارا أردنيا (ما يعادل نحو 85 دينارا تونسيا)، وهو السعر الذي اعتبره المستهلكون مغرياً جداً مقارنة بالجودة الرفيعة للمنتج. ومن جانبه، أكد الجانب الأردني أن العمل جارٍ حالياً على استيراد كميات إضافية ضخمة من تونس عبر تعاقدات مع شركات متعددة لتلبية احتياجات السوق المحلية، مشدداً على أن تدفق الشحنات سيستقر لضمان استمرارية التزويد والحفاظ على استقرار الأسعار عند مستوياتها الحالية.
ويأتي هذا النجاح الجديد لزيت الزيتون التونسي في الأردن ليؤكد مرة أخرى ريادة الصادرات التونسية وقدرتها التنافسية العالية في الأسواق الدولية، حيث بات المنتج التونسي يمثل الخيار الأول للمستهلك الباحث عن التوازن المثالي بين الجودة العالمية والسعر المدروس، مما يعزز من مكانة تونس كأحد أبرز الموردين لزيت الزيتون الممتاز في المنطقة العربية والعالم.
مدير عام المؤسسة الاستهلاكية المدنية للمملكة: سيتم توزيع أدوار على المواطنين الراغبين بشراء زيت الزيتون التونسي غدا الأحد#الأردن #هنا_المملكة pic.twitter.com/Sljri790rU
— قناة المملكة (@AlMamlakaTV) February 21, 2026
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.