في قراءة تقنية للوضع المائي الراهن، أكد الخبير في التنمية والموارد المائية، حسين الرحيلي، أن نسبة امتلاء السدود في تونس تبلغ حالياً ما بين 32 و33 بالمائة، معتبراً إياها نسبة لا تزال “ضعيفة” رغم التحسن الطفيف مقارنة بالسنة الفارطة.
وأوضح الرحيلي في تصريحاته لاذاعة الجوهرة اف- ام أن التساقطات الغزيرة التي شهدتها البلاد مؤخرا لم تنعكس بشكل مباشر على مخزون السدود الكبرى.
ويعود ذلك إلى أن الأمطار تركزت أساسا في مناطق: الوطن القبلي و تونس الكبرى. و سوسة، المنستير، المهدية و صفاقس.
في المقابل، شهدت مناطق الشمال الغربي، حيث تتركز السدود الكبرى والمزود الرئيسي للمنظومة المائية الوطنية، كميات أمطار “ضعيفة”، مما حال دون تسجيل إيرادات مائية كبرى في الخزانات.
ورغم هذا التفاوت الجغرافي، أشار الخبير إلى أن نسبة الامتلاء سجلت تحسنا بـ 10 نقاط مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، إلا أن هذا التحسن لا ينفي خطورة الوضع المائي العام الذي يستوجب الحذر.
وطرح الرحيلي تساؤلا جوهريا حول استراتيجيات الدولة المستقبلية، مؤكدا على ضرورة التفكير في كيفية الاستفادة من كميات الأمطار الكبيرة التي تتهاطل على المدن وتتسبب أحيانا في إضرار بالبنى التحتية، داعيا إلى وضع مخططات تقنية لتجميع هذه المياه وتخزينها بدلاً من ضياعها.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.