في خطوة تعزز مكانة التراث التونسي على الساحة الدولية، أعلنت منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) رسميا عن إدراج تحصينات مدينة غار الملح ضمن القائمة النهائية للتراث في العالم الإسلامي.
وجاء هذا الإعلان الهام خلال أشغال الاجتماع الثالث عشر للجنة التراث في العالم الإسلامي، الذي استضافته مدينة طشقند بأوزبكستان في الفترة الممتدة بين 10 و12 فيفري 2026، ليكون بمثابة شهادة ميلاد جديدة لهذه المعالم التاريخية العريقة.
ويعد هذا التسجيل اعترافاً دولياً بالقيمة الهندسية والتاريخية الفريدة للقلاع الثلاث التي تزيّن المدينة، وهي “اللوطاني” و”الوسطاني” و”لازاريت”.
هذه الحصون التي شُيدت في قلب القرن السابع عشر (حوالي عام 1650م)، نجحت في الجمع بين سحر وعبق الهندسة الأندلسية والمهارة العسكرية العثمانية، مما جعلها شواهد حية على حقبة ذهبية من تاريخ حوض البحر الأبيض المتوسط.
إن اختيار هذه التحصينات ضمن القائمة النهائية ليس مجرد تكريم رمزي، بل هو بمثابة مظلة حماية دولية ستسمح بتكثيف جهود الترميم والصيانة وفق أرقى المعايير العالمية. كما يفتح هذا التتويج آفاقاً رحبة لمدينة غار الملح، واضعاً إياها بقوة على خارطة السياحة الثقافية والروحية الدولية، مما يساهم في إشعاع المنطقة وجلب الاستثمارات في القطاع التراثي والسياحي، ويحفظ لهذه المعالم هيبتها للأجيال القادمة.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.