في أجواء مفعمة بالفخر والاعتزاز، وفي كنف النخوة بتضحيات شهداء الوطن، أحيت ولاية بنزرت “ولاية الجلاء” اليوم الخميس، الذكرى الثامنة والثمانين لأحداث 9 أفريل 1938 الخالدة. وقد احتضنت مقبرة “8 جانفي 1938” بحي الأندلس بمدينة بنزرت، موكباً رسمياً خاشعاً تحت إشراف والي الجهة السيد سالم بن يعقوب.
شهد الموكب حضوراً لافتاً تمثل في ثلة من المناضلين والكاتب العام للولاية السيد عبد اللطيف حميد، إلى جانب القيادات الأمنية والعسكرية السامية، وممثلي السلطات المحلية والبلدية والمكونات المجتمعية والمنظمات الوطنية. وقد تم وضع إكليل من الزهور وتلاوة فاتحة الكتاب ترحماً على أرواح الشهداء البررة، في مشهد جسّد معاني الوفاء لمن ضحوا بدمائهم في سبيل دحر الاستعمار الفرنسي الغاشم وبناء الدولة التونسية المستقلة.
وتكتسي روضة الشهداء بحي الأندلس رمزية تاريخية خاصة في وجدان أهالي بنزرت والتونسيين قاطبة، حيث تضم رفات أبطال وهبوا حياتهم للوطن، أمثال الشهداء: صالح بن علي، جلول المتالي، محمد رجيبة، محمد الذوادي، الهادي العلوي، وإدريس بن فرج. هؤلاء المناضلون، وإلى جانب رفاقهم من المقاومين، صاغوا بملحمتهم فجر الاستقلال وحققوا الجلاء، تاركين أمانة ثقيلة في أعناق الأجيال المتعاقبة للحفاظ على عزة الشعب ومنعة الوطن.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.