#بورتريه_فنان
ماطر نيوز – ثقافة وفنون : متابعة المسرحي كمال الكعي
يُعد الفنان القدير محمد الغزواني، أصيل مدينة جندوبة (مواليد 1958)، علامة فارقة في المشهد الدرامي التونسي؛ فرغم الشهرة الواسعة التي حققها بشخصية “العيد” في سلسلة “نسيبتي العزيزة” ولزمته الشهيرة “إنما وبحيث”، إلا أن مسيرته تختزل عقودا من العطاء بدأت منذ سنة 1985 مع الفرقة القارة بجندوبة.
وتزخر مدونته المسرحية بأعمال خالدة مثل “الصخرة” (1986)، “ملس من طينك”، “عجيب وغريب”، وصولا إلى “موش عجب يقدر يصير” (2021) و”بين الحروف” (2022)، متعاونا مع كبار المخرجين كعلي الخميري ونور الدين الورغي.
ولم يقتصر إبداع الغزواني على الركح، بل كان رقما صعبا في السينما بمشاركات تونسية ودولية (فرنسية، ألمانية، وجزائرية) في أفلام مثل “الوهم”، “المر صبر”، و”إعدام مشرف”، إضافة إلى رصيد تلفزيوني ثري سكن الذاكرة الشعبية في مسلسلات “غادة”، “عنبر الليل”، “حسابات وعقابات”، و”أولاد مفيدة”. هذا الفنان الشامل الذي صقل موهبته بتربصات في صنع العرائس والإضاءة والكوميديا ديلارتي، برز أيضا كـ”حكواتي” بارع يمتلك كاريزما استثنائية في جذب الجمهور، ليظل نموذجا للفنان الملتزم الذي يجمع بين التكوين الأكاديمي والحضور الركحي الآسر، مع تمنياتنا له بدوام الصحة ومزيد من التألق.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.