6 حالات خلال أسبوع واحد…جرائم الإغتصاب تضرب بقوة داخل المجتمع التونسي.

عجوز الـ70.. طفلة الـ3 سنوات.. بنت الـ15.. وغيرهم من الضحايا الذين طالتهم جرائم اغتصاب بشعة ومروعة وصادمة في الفترة الأخيرة بطريقة متواترة وفي ظرف زمني وجيز. فمنذ حوالي أسبوع تقريبا نكاد نستفيق يوميا على حادثة اغتصاب جديدة أكثر بشاعة من سابقتها يتفنن منفذوها في طرق التنكيل بضحيتهم وفي إخراجها في أبشع حلّة وكأنهم في سباق محموم لتصوير «أقذر» جريمة.
6 جرائم اغتصاب سجّلت خلال اسبوع واحد.. جرائم اغتصاب فظيعة دافعها الرئيسي الهوس والشذوذ الجنسي والكبت والمرض النفسي الذي تعاني منه فئة كبيرة من مجتمعنا، فكيف لكهل متزوج ان»يطمع» في جسد نحيل لطفلة في عمر ابنته لم تتفتح بعد «بذرة «أنوثتها؟ وكيف لشاب ان يطمع في عجوز في عمر جدته؟ ان لم يكن ذلك نتاج الانسياق وراء الغرائز الحيوانية التي حولت منفذي هذه الجرائم الى وحوش بشرية نظرا لفداحة ما يرتكبونه في حق ضحاياهم حيث يتفنون في إخراج الكم الهائل من الكبت الذي يعانونه من خلال ممارسة «أقذر» فنون الجنس المسموحة وغير المسموحة على ضحاياهم، دون مراعاة لأي قيمة انسانية أو مبادئ أو أية اعتبارات، مما جعل العديد من الحقوقيين ومكونات المجتمع المدني يطالبون بتسليط عقوبة الإعدام على مرتكبي جرائم الاغتصاب باعتبار أنها «تجاوزت الطرق التقليدية» – إن صح القول – المتمثلة في مجرد افتضاض بكارة الضحية، الى ممارسات شاذة وصادمة تفوق فظاعة القتل في أحيان كثيرة.
وبالتوازي مع ذلك تتواصل»سلسلة» عمليات الاغتصاب التي ارتفعت وتيرتها ببلادنا في الفترة الأخيرة وطالت أغلب ولايات الجمهورية.
فقد اهتزت أمس الأول ولاية باجة على وقع حادثة اغتصاب»غريبة» تكمن غرابتها في أن منفذها اقتحم محلا عموميا و»اختطف» ضحيته من داخله أمام الملأ ثم حول وجهتها بكل سهولة الى مكان مهجور ليغتصبها بطريقة «وحشية « وتفيد تفاصيلها أن منحرفا عمره 17 عاما وهو مفتش عنه صادرة في شأنه خمسة مناشير تفتيش عمد الى اقتحام مطعم بمدينة باجة وتوجه مباشرة نحو مراهقة متواجدة بالمكان لا يتجاوز عمرها 17 سنة وقام بالاعتداء عليها بالعنف و»اختطفها» باستعمال القوة وحوّل وجهتها الى مكان مهجور حيث قام باغتصابها أكثر من مرة قبل ان يتركها في حالة رثة بل وعمد في الأثناء الى تشويه وجهها وباعلام النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بباجة أذنت بفتح بحث تحقيقي في الغرض وتم تحديد هوية المنحرف بعد أن أدلت الضحية بكنيته لأعوان الأمن الذين تمكنوا من ايقافه صباح أمس والاحتفاظ به على ذمة الأبحاث من أجل تهم تحويل وجهة أنثى باستعمال العنف والاعتداء بالعنف الشديد ومواقعة أنثى غصبا وتعهد أعوان فرقة الشرطة العدلية بباجة بمواصلة الأبحاث في القضية.
«فاجعة قبلاط»
تأتي هذه الحادثة ومتساكنو ولاية باجة لم يستفيقوا بعد من هول الصدمة اثر حادثة الاغتصاب البشعة التي شهدتها مدينة قبلاط خلال الأسبوع الفارط والتي استهدفت طفلة عمرها 15 عاما مازالت طريحة الفراش بالمستشفى تعاني من مخلفات»الحادثة الفظيعة» التي تعرضت لها والتي تسببت في وفاة جدتها ونجاة والدتها بأعجوبة وأثارت الرأي العام لفظاعتها رغم أنها مازالت طبيا «محل شك» وجدل قانوني أمام تضارب نتيجة الاختبارات الطبية المجراة في القضية في انتظار الحسم في الموضوع مع تقدم الأبحاث.
جريمة فظيعة على جميع المستويات حيث قام الجناة وهم مجموعة من الشبان فجر الحادثة باقتحام منزل الضحية الكائن بمنطقة «جبل الريحان» الريفية حيث قاموا بالاعتداء بالضرب والركل على جدتها ووالدتها مما تسبب لھما في إصابات خطیرة جعلتھما تدخلان في غيبوبة فاستغل الجناة الفرصة وقاموا بخطف بنت الـ15 وحولوا وجهتها إلى وادي بالجهة حيث مارسوا عليها أبشع أنواع الاعتداءات من مفاحشة واغتصاب الى أن أغمي عليها حينها تركوھا في حالة صحیة سیئة وفروا إلى وجھة غیر معلومة إلى أن تم العثور علیھا في حالة رثة من قبل الوحدات الأمنیة بعد مضي ثلاثة أيام وبعد عمليات تمشيط واسعة.
لم تنته مأساة الفتاة عند ذلك الحد بل زادت معاناتها بوفاة جدتها اثر العملية متأثرة بمضاعفات الاصابات البليغة التي لحقتها جراء تعنيفها من قبل الجناة فيما تخطت والدتها مرحلة الخطر بصعوبة ومازالت الضحية تخضع للعلاج النفسي جراء الصدمة التي لحقتها وقد راجت ابان الحادثة أخبار مفادها ان الجناة هم من أقارب الضحية وقد حاولوا الانتقام منها ومن جدتھا لتصفية حسابات قديمة وقد خامرتھم فكرة رجم الطفلة- على الطريقة الداعشية «بعد أن رسموا وشما على جسدھا يحمل عبارة للذكرى اقتداء بحادثة اغتصاب الطفلة خديجة في المغرب والتي هزت الرأي العام كذلك حال حدوثها لكنھم لم يتمكنوا من تنفيذ مخططهم كاملا.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.