وزيرة المراة:اجراءات جديدة لفائدة الاسرة سيصادق عليها من قبل المجلس الوزاري

تونس 13 ديسمبر (وات) – سيتم قريبا عرض الاستراتيجية الوطنية لفائدة الاسرة على أنظار المجلس الوزاري للمصادقة عليها حسب ما اعلنت عنه وزيرة المرأة والاسرة والطفولة وكبار السن، نزيهة العبيدي، الخميس بتونس.

واوضحت في تصريح ل(وات) على هامش ورشة علمية حول “أثر الرقمنة على الاسرة” ان الاستراتيجية ترمي الى مجابهة المخاطر الاجتماعية والفكرية خاصة المستجدة منها والحد من اثارها على غرار الارهاب والتطرف الفكري والعنف والاثار السلبية التي يسببها سوء استعمال التكنولوجيا والانترنات.

وأضافت، أن الاستراتيجية تتضمن اجراءات تهدف الى التنشئة على قيم المواطنة والتاهيل للحياة الزوجية والتوفيق بين الحياة الاسرية والزمن المدرسي وتنمية العلاقات الاسرية الخاصة والعامة، كما تتناول عطلة الامومة والابوة.

وبيّنت ان تركيبة الاسرة قد شهدت خلال السنوات الثماني الاخيرة تحولا كبيرا مشيرة الى ان 15 بالمائة من الاسر التونسي التي يبلغ عددها 2713 الف أسرة (حسب التعداد السكاني لـ2014) هي اسر ذات ولي واحد.

واشارت الى غياب لغة الحوار داخل الاسرة بسبب تأثير الرقمنة عليها، اذ أصبح الفرد منزويا له عالمه الافتراضي الخاص وهو ما يؤثر على صحته النفسية ولا سيما بالنسبة للاطفال.

وأشارت الى سوء استخدام الانترنات للفئة التي تتراوح أعمارهم بين 13 و17 سنة (حوالي 20 بالمائة) خاصة في ما يتعلق بالالعاب الالكترونية الخطيرة، اذ تهدّد حياتهم وذلك بالتأثير المباشر على عقولهم ودفعهم نحو الانتحار أو الدخول في تنظيمات ارهابية.

وتابعت بالقول “يساهم سوء استخدام وسائل الاتصال الحديثة في بروز اشكال عنف خطيرة، على غرار الاتجار بالاطفال والنساء التي تتم عادة عبر الانترنات اذ رصدت التقارير الوطنية تعرض 6 أطفال لمخاطر استعمال وسائل الاتصال الحديثة وتعرض 20 طفلا للاستغلال الجنسي عبر وسائل الاتصال الحديثة خلال سنة 2016، علاوة على تضاعف عدد الاشعارات المتعلقة بالتحرش والاستغلال الجنسي للاطفال من 22 حالة سنة 2016 الى 44 حالة سنة 2017.

من جهته تطرق مدير المركز الوطني للاعلامية الموجه للطفل، شكري معتوق، خلال الورشة، الى دور الاسرة في التوقي من الفكر المتطرف في ظل الثورة الاتصالية، مبينا أن المواطن التونسي انتقل الى مرحلة المواطن العالمي الذي لم يعد يتأثر ببيئته المحلية في ظل الثورة الاتصالية.

وأبرز مدى حرفية الارهابيين في استقطاب المغرر بهم واختراق المواقع الالكترونية المحجوبة والسرقات الالكترونية وهي تستخدم جميع الوسائل للتجنيد والتعبئة الفكرية.
كما بيّن دوافع الانضمام لهذه التنظيمات التي تكمن في حب الشهرة والظهور نتيجة لفشل اسري واخفاق في الدراسة والعمل وهو ما يتولد عنه شعور بالحقد واستعداده للقيام باي عمل، فضلا عن عدم شعوره بالانتماء.

نقلا عن الشروق اون لاين.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.