بعد تدهور حالتها الصحيّة…”حمّة” يكتب لرفيقة دربه “راضية”

بعد تدهور حالتها الصحيّة، كتب أمين عام حزب العمال حمّة الهمامي قصيدة لزوجته المناضلة راضية النصراوي بعنوان ”وَاقِفٌ والجُرْحُ يَنْزِف”.

حمّة الهمامي اختار أن يعبّر بالكلمات عن حبّه لراضية التي تعاني من مرض مركّب وتشكو من آلام على مستوى الرأس من مخلفات ما تعرضت له من تعنيف، اضطرها للخضوع للعديد من التحاليل الطبية وتلقي العلاج في المستشفيات.

وكتب “للَّيْلَةِ الثّالثة عَلَى التَّوَالِي أُجَاهِدُ نَفْسِي كَيْ أَنَام. لكنَّ الأرَقَ يَغْلِبُنِي. َآخُذُ قَلَمِي وَأَرْسُمُ لَكِ هَذهِ الكَلِماتِ وأَنْتِ تَرْقدين إِلَى جَانِبِي وأَنَا أَتَصَفّحُ مِنْ حِينٍ إِلى آخَر مَلَامِحَ وَجْهِكِ القُدُسِي”

لِتَعْصِف الرِّيَاحْ…
لِيَهْطِل المَطَرْ…
فَرُكْنُ بَيْتِي لَيْسَ
مِنْ حَجَرْ
وَسَقْفُ بَيْتِي لَيْسَ
مِنْ حَدِيدْ…
لكنّني عنيدْ…
أَعِيشُ فِي الهَوَاءِ
والعَراءْ…
فِي قِمم الجِبَالْ
أُصَارِعُ الأَنْوَاءَ
والأَهْوَالْ…
بلا قناعْ…
بِلا ارْتِيَابْ …
ولِي رفاقٌ مِنْ ذَهَبْ
وَلِي أَحِبَّه
مِنْ يَاقُوت
يُعَمِّرُونَ الأَرْضَ
والسَّمَاءْ…
يَحْمُونَنِي مِنْ وَطْأَةِ
التَّعَبْ…

(2)
آهِ…
يا جِراحْ
لا تَسْكُنِي…
انْفَجِرِي…
افْتِكِي بِي إنْ شِئْتِ
بِلَا خَجَلِ…
فَأُيُّ مَعْنَى لِلسُّكون
وأنتِ تَنْزِفِينَ
بلا انْقِطَاعْ…
والوَجَعُ يَسْرِي
بِلَا حُدُود
انْفجري…
انْفجري…
فإنّي مستعدّ
للصّراعْ…
وَمُقْدمٌ على
الغضبْ…
———
آهِ…
يَا شُجون
لا تَسْكُتِي…
اِنْطِقِي…تَكَلَّمِي…
فَأَيُّ مَعْنَى لِلسُّكُوتْ
وَأَنْتِ تَسْرَيْنَ
فِي الأَنْفَاسِ
وَالعِظَامِ…
وَالعُرُوقْ…
وَتَسْرِقِينَ مِنّي
لَحْظَةَ النعاسْ
وتزْرَعِينَ
فيَّ بَذْرَةَ الجُنُونْ
منْ شِدَّةِ الأَرَقْ
——–
آهِ…
يَا جِرَاحْ
آهِ…
يَا شُجُونْ
لاَ وَقْتَ لِلْأَلمْ…
لاَ وَقْتَ للنّواحْ
ولا زَمَانَ لِلْجُنُونْ
وإنْ تَأَخَّرَ الصباحْ
وَلَمْ يُطِلَّ في الأوانْ
فأنا…
فَأَنَا…
فَأَنَا…
“مُنْتَصِبَ القَامَةِ
أمْشِي…
مَرْفوعَ الهَامَةِ
أَمْشِي”
وَعَقِيدَتِي:
الوَقْتُ للصُّمُود…
الوَقْتُ لِلْوقُوف…
الوَقْتُ لِلْكِفَاحْ…
فَلِي رفَاقٌ من ذهَبْ
ولِي أَحِبَّه
مِنْ يَا قُوت…

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.