الهاروني:”النهضة ستقدم مرشحا رئاسيا ولن تكون محايدة مثلما كانت في 2014 “

قال رئيس مجلس شورى حركة النهضة، عبد الكريم الهاروني، اليوم الاحد 10 فيفري 2019، “إن حركة النهضة ستكون معنية بالانتخابات الرئاسية وستقدم مرشحا ولن تكون محايدة مثلما كانت في 2014 ” مشيرا الى ان مجلس الشورى طالب المجلس التنفيذي بان يدرس مختلف الفرضيات في اطار تقدير مصلحة البلاد ومصلحة النهضة اما بتقديم مرشحا قياديا من داخلها او تساند ترشحا من خارجها.

واشار الهاروني في اختتام اعمال مجلس شورى النهضة الذي انتظم السبت والاحد بالحمامات الى ان عديد المعطيات لم تتوفر بعد حول المترشحين للانتخابات الرئاسية والنهضة ستتولى تحديد موقفها النهائي بالنظر الى ما اعتبره “مصلحة البلاد”.

ونفى من جهة اخرى الحديث عن شق داخل النهضة يطالب بتشكيل حكومة انتخابات او حكومة تيكنوقراط مبرزا ان التوجه الذي خرج به مجلس الشورى هو “الدفاع عن حكومة الائتلاف الوطني الحالية برئاسة يوسف الشاهد والاستمرار في هذه التجربة” مؤكدا ان النهضة ” مع استقرار الحكومة وتفرغها لرفع التحدي الاقتصادي والاجتماعي وتهيئة البلاد لانتخابات حرة ونزيهة”.

وقال بخصوص عدم وضوح الخط الفاصل بين حياد الحكومة واستغلال الادارة لاغراض سياسية ” ان الخط الفاصل هو تطبيق القانون والادارة والوزارء هم في خدمة الجميع دون تغليب مصلحة حزب على حزب اخر” مشيرا الى ضمان الحياد هو مسؤولية الاعلام الحر ليندد بكل من يستعمل السلطة لفائدة حزب على حساب حزب اخر وهو مسؤولية القضاء ايضا للتصدي لمن يخالف القانون مشددا على ان الشعب التونسي يبقى مراقبا للجميع.

وبخصوص الوعد الذي قدمه راشد الغنوشي في الانتخابات البلدية بان من سينتخب النهضة سيتحصل على الانترنات مجانا خاصة وان وزير تكنولوجيا الاتصال والاقتصاد الرقمي هو من النهضة بين بان هذه الوعود ادرجت في البرامج الانتخابية لمرشحي النهضة والوزير هو في خدمة كل التونسيين ويعمل “بحياد” على حد قوله.

وفي ما يتعلق بالتحالفات السياسية اوضح الهاروني ان سياسة النهضة هي التوافق ومد يدها الى كل الاطراف مع مختلف الاحزاب القديمة والجديدة على اساس البرامج ومصلحة تونس مؤكدا استعداد النهضة لمواصلة العلاقة مع النداء وهي في ذات الوقت تنتظر برنامج الحزب الجديد (تحيا تونس) لتحديد الارضية المشتركة التي يمكن ان تجمعه بالنهضة.

وابرز ان مجلس الشورى دعا في اختتام اعماله بخصوص المدرسة القرانية بالرقاب الى محاسبة مرتكبي اي تجاوزات محتملة للقانون وفي حق الاطفال ويهيب بالقضاء وسائر المؤسسات معالجة هذه الوضعية التي قال ” انها وضعية معزولة ولا تمثل المجتمع التونسي” منبها من خطورة التوظيف السياسي لهذه الحادثة لتصفية حسابات سياسية او لشيطنة الجمعيات بصفة عامة.

وبين ان المجلس ندد بشدة بمواصلة جهات سياسية ( لم يفصح عنها) تسميم المناخ الوطني والاصرار على مهاجمة حركة النهضة ومحاولة تشويهها وينبه الى الضرر البالغ الذي تمثله هذه الممارسات على المناخات الوطنية وضرب استقلال القضاء وهيبة الدولة ومؤسساتها مؤكدا ” ان هذه الممارسات لن تزيد حركة النهضة الا تجذرا في انتمائها الوطني واستعدادها الدائم للحوار والتعاون مع القوى الوطنية لمزيد تجذير الديمقراطية و مناعة البلاد” وفق تقدير المجلس .

وات

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.