منوبة:حضور ممتاز للمراة في الانتخابات البلدية

مع بداية الحملة الانتخابية بالدائرة الانتخابية في ولاية منوبة وفي مشهد مختلف عن الانتخابات في السنوات الفارطة اجتاحت صور النساء 
جدران أماكن التعليق من مختلف الشرائح العمرية والمستويات العلمية والثقافية وكان حضورهن في الحملة والعمل الميداني لافتا لتعكس رؤية جديدة فرضها القانون 
الانتخابي القاضي بمبدأ التناصف الافقي والعمودي، وجدت فيها المترشحات فرصة لهن لافتكاك ماهنّ جديرات به ولإثبات كفاءتهن في السياسة وللتأنيث المعنوي 
لسياسة مؤنّثة في الأصل لفظيا ويصر البعض على تغليب صيغة المذكّر فيها وجعلها حكرا على الرجال حسب ماجمعت عليه بعض المترشحات في الدائرة الانتخابية 
منوبة. 
19 امرأة ترأّسن قائمات منهن امرأة وحيدة على رأس قائمة مستقلة بدائرة منوبة وعشرات المترشحات بالقائمات، لتثبتن بمشاركتهن مسألة انكبابهن واهتمامهن بالحياة 
السياسية وإدراج حياتهن ضمن سياق التزامهنَ بقضايا مناطقهن التي يعمّ على أغلبها الطابع الريفي.
مروى الوشتاتي طالبة المالية ذات ال23 سنة أصغر رئيسات القائمات بالانتخابات البلدية بالدوائر الانتخابية العشر بولاية منوبة والتي ترشّحت لها55 قائمة، عبر 
ترشّحها كرئيسة قائمة التيار الديمقراطي عن بلدية وادي الليل، تأمل في تحفيز الناخبين للإقبال على الانتخابات البلدية المقبلة وترى في مشاركة المرأة وحضورها 
العددي في الانتخابات البلدية حظوظا وافرة لتحصيل عدد هام من المقاعد في الدوائر الانتخابية والمساهمة في الشأن المحلي باقتدار ومسؤولية وافتكاك حقها الذي
يحاول البعض سلبها إيّاه، حسب قولها.
مروى ترى في مشاركة الشباب الذين بلغت تمثيليتهم في القائمات المترشّحة نسبة 52 بالمائة وإسهامهم في الشأن السياسي ضرورة لا اختيار خاصة بعد الثورة 
التي قطعت مع تهميش هذه الفئة واستغلالها كقضية إشهارية ، مؤكّدة أنّ المعوقات الحياتية التي تعيق نشاط المراة السياسي أو الشابة يجب أن تعمل على تجاوزها
مع تحدّي النظرة المتخلّفة، واعتبرت أن عديد الاستفهامات التي لاحظتها في محيطها حول مدى جاهزيتها وكفاءتها لتولي المناصب العامة ، لا هدف منها سوى 
تعطيل نجاحها وعرقلتها، حسب قولها .

ليلى بن براهيم أصغر مترشحات حركة النهضة بالدائرة الانتخابية بمنوبة 35 سنة رئيسة قائمة برج العامري( إطار محاسبة في شركة خاصة ) تعتبر أنّ ما مّيز 
أغلب المترشحات للانتخابات البلدية الكفاءة والشهادة العلمية والتشجيع العائلي لهن وأن عديد المناطق ومنها برج العامري ذات الطابع الريفي تجاوزت حصر 
المراة في دورها العائلي وتقييد تحركاتها وتوقيت دخولها وخروجها للمنزل وعلاقاتها الاجتماعية بل باتت تشجع المراة على النشاط الاجتماعي والسياسي، حسب قولها. 
بسمة بن غرس رئيسة قائمة حركة الشعب ببرج العامري فلّاحة عمرها 52 سنة اعتبرت أن الانتخابات البلدية هي تجربة هامة على المراة أن تخوضها على المستوى 
المحلي للانخراط في الحقل السياسي وعليها ان تثبت جدارتها خاصة وان صناعة القرار فيها تتمحور حول أمور تمس حياة الناس اليومية ومشاغلهم الحياتية، مشيرة 
الى أن ترشذحها كرئيسة قائمة تجربة زادت من تفاعلها مع المجتمع وعمّقت تجربتها رغم التزاماتها المهنية كفلاحة مختصة في الاشجار المثمرة وانتاج القوارص.
واعتبرت أن المهنة والالتزامات العائلية لايجب ان تكون صعوبات بل حافزا لمزيد التحدّي وتجاهل نظرة البعض المليئة بالتقزيم لان” الشجرة غير المثمرة لاتقذف 
بالحجر” حسب رأيها. 
ايناس بوستة مهندسة مدرسة بالمدرسة الوطنية للهندسة المعمارية وبالمعهد العالي للبيئة والعمران والبنيان ذات 28 عاما وهي أصغر مترشحة في حركة نداء تونس 
على المستوى الوطني اعتبرت أن اهتمام المراة وخاصة الشابة بالشان السياسي والانخراط الجاد فيه ورغبتها في المساهمة في البناء يؤهلها لتخطي كل الصعوبات 
والعقبات.
إيناس التي منحت شرف الرئاسة كامراة ناشطة بالمجتمع المدني وتوفرت فيها المؤهلات العلمية بعيدا عن إجبارية مبدا التناصف الافقي والعمودي ترى ان المراة مطالبة 
بتغيير النظرة النمطية لدورها وقدراتها في صنع القرار، مقرّة بتغير العقلية في عديد الجهات ومنها طبربة التي يؤمن حسب تعبيرها مجتمعها الحضري بحظوظ المراة ووجودها 
الفاعل في النشاط السياسي. 
على المرأة أو الشابة المكافحة من أجل جملة المكاسب التي حققتها المراة التونسية في مواقع القرار وتحدي الصعوبات لان المشاركة السياسية للمرأة الفاعلة والجادة تعمل 
على تغيير الثقافة المجتمعية حيال هذه المشاركة كالعادات والتقاليد التي تغلب عليها العقلية الذكورية، هذا ماتراه المحامية الشابة والمرسمة بالسنة ثالثة دكتوراه قانون 
خاص بكلية الحقوق والعلوم السياسية بتونس أسماء الدقي والمترشحة ببلدية دوار هيشر عن القائمة الائتلافية الجبهة الشعبية.
هذه الشابة التي استلهمت رغبتها في النشاط السياسي من مظاهر الحرمان والتهميش و وانعدام المرافق وقلة الفرص للشباب في العمل ومن تاريخها الحافل بالتحركات 
الطلابية والمعارك النضالية لتترأس قائمة حزبية اعتبرتها قاطرة لافراغ شحنة الحماس بداخلها لخدمة الشان العام وابراز قدرات المراة السياسية التي تلعب بمقتضاها دوراً
في الحياة السياسية بهدف التأثير في عملية صنع القرار وتغيير الشان المحلي وتحسينه، وفق تقييمها.
وبعيدا عن اقرار مبدأ التناصف الافقي والعمودي في القانون الانتخابي تعتبر أسماء أن مشاركتها على راس القائمة الائتلافية الجبهة الشعبية بدوار هيشر ياتي ايمانا 
بالشباب وبطاقاته النضالية في الدفاع عن حقوق الانسان وأنه عليها اثبات جدارتها بالاختيار، بحسب قولها.
حاجة الواقع الى التغيير الى تحسين الظروف الاجتماعية الى القطع مع مظاهرالتهميش والحرمان بالاحياء الشعبية لن تتطلب إحساسا مذكّرا أو منوال تنمية مذكّرا 
حسب تصريح المترشحة عن حركة نداء تونس ببلدية دوار هيشر مريم غويلي وهي عدل تنفيذ لم يتجاوز عمرها 31 سنة، إذ للمراة دور فاعل في ذلك حسب تعبيرها
ورغبة في التغيير ولا تستطيع أيّة محاولة لتعجيزها او تقزيم دورها ولو من عائلتها إثناءها عن إبداء رايها والمشاركة في الشأن العام والمساهمة في صنع القرار. 
فاطمة الرياحي استاذة تعليم ثانوي الوحيدة المترأسة لقائمة مستقلة ” مشروعي ببلدية منوبة” اعتبرت ان ترسخ العقلية الذكورية عند الرجل والمراة في حد ذاتها لايزال 
أوّل عائق واخطره يواجه حضور المراة سياسيا مؤكدة ان القانون الانتخابي ضاعف حضور المراة ورفضه فرضا والزم الرجل بتقديم تنازلات في الاطار. 
وأضافت أن المراة عليها مزيد العمل لتذليل باقي الصعوبات التي قد تقلل فرص نجاحها في هذا المسار الانتخابي وكسب رهان التحدّي بالقرب أكثر من المواطنين 
والمشاركة في الشان العام خاصة أن غيابها عن الشارع وعن المقاهي قد يجعلها أقل شعبية من الرجل، وفق تقديرها.

نقلا عن الصباح نيوز.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.