منصور معلّى يصدر كتابا جديدا بعنوان ” الخروج من الأزمة والوحدة الوطنية: كيف ولماذا؟ “

قلّما تثبت أفكار ومقترحات حول النظام السياسي والقانون الانتخابي الأنجع لتونس، كتبت على جمر الأحداث المتعاقبة منذ جانفي 2011، حصافة رأيها، مثلما نلمسه اليوم بعد سنوات في كتاب جديد للوزير الأسبق منصور معلّى.

وقد جاء هذا المؤلَف تحت عنوان ” الخروج من الأزمة والوحدة الوطنية: كيف ولماذا؟ ” ليجمع حوالي خمسين مقالا هامّا نشرها منصور معلّى في مجلة ليدرز الشهرية منذ إطلاق أوّل عدد لها في جوان 2011، للخوض في اختيارات سياسية جوهرية ورفع تحدّيات اقتصادية ومالية حياتية. هل يجب توخّي نظام رئاسي أم برلماني؟ وهل يتمّ اعتماد انتخاب كلّ نائب بالبرلمان على حدة في دائرة محليّة؟ وإقرار عتبة عالية تخوّل بروز أغلبية مريحة قادرة على الحكم وضمان الاستقرار الحكومي المنشود في ظلّ التداول على السلطة؟، عديدة هي الأطروحات التي تناولها الوزير الأسبق منصور معلّى إلى جانب طرح مقترحات عملية لإنقاذ الاقتصاد وتقليص عجز المالية العمومية، ونجدة المؤسسات والضغط على الأسعار وتحسين الخدمات العمومية في الصحة والنقل والتربية وغيرها، والقضاء على الفقر والبطالة.

ومع توالي السنين منذ بداية نشر هذه الآراء، تبرز اليوم للعيان جدارتها وضرورة أخذها بعين الاعتبار، استدراكا للتأخير الكبير الحاصل، وربحا للوقت في هذا الظرف الدقيق.
ويأتي اصدار كتاب منصور معلّى فاتحة سلسلة جديدة تطلقها ليدرز، بمناسبة صدورعددها المائة، وتتضمّن أبرز المقالات لعدد من أعضاء هيئتها التحريرية، وتتوفر الدفعة الأولى على سبع كتب هي للأساتذة منصور معلّى وعمّار المحجوبي ومحمد العزيز بن عاشور ورياض الزّغل ووليد بالحاج عمر والهادي الباهي وتوفيق الحبيّب.

ويتمّ تقديم كتاب منصور معلّى عشية الثلاثاء 25 فيفري 2020 خلال حفل ينتظم تحت رعاية محافظ البنك المركزي التونسي، مروان العباسي ويتولّى خلاله الأستاذ عبد الرزاق الزواري، الوزير الأسبق وأستاذ الجامعات، استعراض نبذة من المقدمة التي كتبها في استهلال المؤلَّف.

وقد بيّن الأستاذ عبد الرزاق الزواري أنّ هاجس منصور معلّى الأساسي هو كيف نحمي الثورة من التفاف المصالح الحزبية عليها، والاستئثار بها، لفائدة فئة ضيّقة، وهو يعتبر أن انبلاج الديمقراطية في تونس يمثّل فرصة ذهبية يهبها الحظ السعيد للبلاد وللشعب، مؤكّدا أنّه لو تمّ منذ بداية الاستقلال تفريق السلط دون جمعها في يد واحدة، واقرار الممارسات الديمقراطية، لكانت تونس تبوّأ اليوم صدارة البلدان الناشئة وأضحت مثالا يحتذى به.

وتساءل الأستاذ عبد الرزاق الزواري لماذا غفلت الأحزاب السياسية والمنظمات الوطنية والحكومات المتعاقبة منذ 2011 على نتاج تجربة شخصية ثريّة تفوق 60 سنة يضعها بين أيديهم منصور معلّى في وقت تكاد تصبح تونس فيه عصيّة على أن تحكم، عاجزة على كلّ إصلاح عميق، عاقرة لا تنجب الأفكار الخلاّقة، بينما هي تتوفّر على كفاءات عالية في كافّة المجالات.

تعليقات
جار التحميل...