صراع فرنسي أمريكي صيني على ميناء بنزرت – التفاصيل

صراع جديد بدأ يظهر للعلن حول مراقبة وتسيير الميناء القديم بمدينة بنزرت بين 3 بلدان كبرى هي “المستعمر القديم” فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية و”القادم الجديد العنيف” الصين، وفق ما جاء بموقع صحيفة “atimes” (آسيا تايمز).

وذكر بيتر ساملر كاتب المقال المنشور مساء أمس الثلاثاء بموقع الصحيفة، التي تعنى في المقام الأول بالأخبار السياسية والاقتصادية ومقرّها بـ “هونغ كونغ” في الصين، أن “هذا الصراع الجديد بين القوى العالمية الثلاث يتعلّق بمن سيتولّى مهمّة تنمية ومراقبة ميناء المياه العميقة ببنزرت الذي يحتوي على شبكة ألياف بصرية تربط بين الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا بآسيا والشرق الأوسط”.

وأضاف أن ميناء بنزرت هو الآن في قلب المنافسة بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين بعد أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مجدّدا “قيادته الجيوسياسية” ضدّ مبادرة الرئيس الصيني “العنيفة”، حسب قوله، في الانتشار بمناطق استراتيجية مثل جيبوتي والقرن الافريقي وميناء بيري باليونان.

وتابع بيتر ساملر قائلا:” وكان العضو بمجلس نواب الشعب التونسي علي بلخوة قد صرّح لصحيفة “كابيتول انتيليجانس” أنه كشف وجود عدّة مسؤولين يمثّلون مؤسسات حكومية صينية عبّرت عن اعتزامها الاستثمار في ميناء بنزرت”.

وأشار إلى ان مرشّح حزب حركة النهضة في الانتخابات البلدية المعتزم تنظيمها في ماي القادم كمال بن عمارة أكّد إهتمام الصين ب

تطوير ميناء مياه عميقة ببنزرت وإلى أن بن عمارة قال إن “المؤسسات الصينية قدمت بالفعل عرضا رسميا لتطوير وتحديث الميناء” لافتا إلى أن صحيفة “كابيتول انتيليجانس” كشفت عن حصولها على “رسالة نوايا” مبعوثة من طرف شركة Yuanda Commercial Financial Investment Group لانشاء ما وصفته بـ “ميناء من الجيل الثالث” ببنزرت.

إدارة ترامب على الخطّ

وأكّد الصحفي بيتر ساملر أن إدارة ترامب عبّرت عن قلقها من أن عدم تحرّكها لمواجهة الأمر سيؤدّي حتما لانهزامها أمام الشركات الصينية التي سبق أن فرضت سيطرتها على جيبوتي واليونان “في الوقت الذي أطلق فيه بلخوة وبن عمارة دعوة إلى توأمة بين مدينة بالتيمور وماريلاند الامريكيتين وبنزرت”.

وبيّن أنه فيما تتخاصم الولايات المتحدة الأمريكية والصين على تطوير الميناء، تبذل فرنسا كلّ ما بوسعها لتفادي أي تطوير ببنزرت من شأنه أن يهدّد موقع ميناء مرسيليا كأهمّ قطب تجاري لها في المتوسّط.

وأكّد ساملر أن شركة Bechtel Corporation هي شركة البناءات الأمريكية التي من المحتمل أن تفوز بعقد إعادة تطوير مدينة بنزرت حسب ما أعلن الرئيس المدير العام للشركة خلال المنتدى الأخير المنتظم بمركز الدراسات الاستراتيجية والعالمية (CSIS) لافتا الى ان ذلك يُؤشّر على “اندلاع حرب ثلاثية بين الولايات المتحدة والصين وفرنسا.

ولفت بيتر ساملر إلى أن بنزرت تقع في محور حاسم لشبكة الألياف البصرية الاوروبية الآسيوية التي تدير تقريبا كلّ الاتصالات والبيانات الصوتية من أوروبا إلى آسيا والشرق الأوسط وأن Sparkle تعتبر أحد مشغلي الكوابل البحرية وهي شركة تابعة لـ TIM الإيطالية (alias Telecom Italia) ، والتي استحوذ عليها فعليا مالك شركة Vivendi، فانسون بولور (Vincent Bollore).

وكشف سمالر أن إدارة ترامب أعربت بالفعل عن قلقها للحكومة الإيطالية، وأنها طالبت بضمانات كي تتحكّم إيطاليا لا فرنسا في أية مراقبة للصوت والبيانات العابرة من خلال الكابلات البحرية مشيرا إلى أن مخاوف البيت الأبيض، لا سيما تلك المتعلقة بمستشار الأمن القومي إتش إم ماكماستر، ستزداد إذا كان هناك خطر محتمل في أن تحاول الصين الاستفادة من شبكة الاتصالات في صورة تسللها الى بنزرت.

هذا كما جاء في موقع “الشارع المغاربي”

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.