انطلاق ندوة دولية بتونس للبحث عن سبل تطوير التعليم العالي

انطلقت الأربعاء، باالمعهد العالي للعلوم الانسانية ابن شرف بتونس أشغال ندوة دولية بعنوان “آثار التربية على التشغيل، تنظمها الأكاديمية العربية الألمانية للعلماء الشبان في العلوم والانسانيات على مدى ثلاثة أيام.

ويشارك في هذه الندوة، خبراء دوليون من عدة بلدان غربية من بينها ألمانيا واسبانيا وبلجيكيا فضلا عن خبراء عرب من الامارات العربية المتحدة

وسلطنة عمان والسودان ومصر وتونس، وفق ما أفاد به المنسق الاقليمي للأكاديمية العربية الألمانية للعلماء الشبان في العلوم والانسانيات زياد كبير.

وذكر كبير، أن تنظيم الملتقى يهدف الى تدارس آفاق تطوير التعليم العالي بالاعتماد على الوسائل التقنية لدعم تشغيلية الشباب الحائز على شهائد عليا، مشيرا الى أن تنظيم الندوة يندرج في إطار برنامج تعاون تونسي ألماني يجمع بين الأكاديمية والمعهد العالي للعلوم الانسانية ابن شرف بتونس.

من جهته، قال مدير المعهد العالي للعلوم الانسانية ابن شرف الجامعي نور الدين النيفر، ان الملتقى العلمي يرمي الى تعزيز مجال التعاون في التعليم العالي بين تونس وألمانيا، مؤكدا، ضرورة التركيز على العلوم التطبيقية لتطوير مناهج التكوين والتعليم العالي.

ودعا النيفر، الى الاستثمار في تدريس علوم الطاقة والماء والبيوتكنولوجيا والاختصاصات الطبية والبيطرية، مشددا على أهمية اعتماد مناهج تعليمية عصرية ترتكز على المكتبات الرقمية. واعتبر “أن عصر الكتاب قد ولى في زمن يحبس فيه العالم أنفاسه على ايقاع ثورة رقمية”، على حد قوله.

وأقر النيفر بان تونس تعيش تأخرا في استثمار العلوم، يعود لـ”عدم تثمين مكانة العلوم”، لافتا في سياق متصل الى ان الجامعات التونسية تشكو ضعفا في نسبة التأطير اذ يقدر عدد الأساتذة المحاضرين ب أقل من ألفي أستاذ مقابل 10 آلاف أستاذ مساعد، اضافة الى أن الجامعات تعيش وضعية استنزاف جراء هجرة الكفاءات الى الخارج.

وأكد الأستاذ الجامعي، على ضرورة أن تتجه السياسات العمومية الى الترفيع في ميزانيات الجامعات وتثمين الجامعيين، مشيرا الى أن عدم توفر أكاديمية للعلوم بتونس وعدم تخصيص جوائز للعلماء تعكس عدم تثمين مكانة العلوم.

ومن جانبه، كشف الأستاذ الباحث في اللغة والأدب الألماني بمعهد ابن شرف وعضو الأكاديمية العربية الألمانية أنيس بن عمر، أنه سيتم قريبا إطلاق برنامج تعاون لإيفاد طلبة تونسيين الى قسم اللغة والآداب بجامعة مانستا الألمانية واستقبال طلبة ألمان للدراسة بمعهد ابن شرف.

كما أكد، أن الأكاديمية تفتح سنويا أبواب الترشح لنيل العضوية في مقاعدها لأساتذة الدكتوراه شرط توفر الخبرة لديهم لما لا يقل عن 5 سنوات، مشيرا،

الى أن هذه المؤسسة توفر خطوط تمويل لمشاريع الباحثين الشبان الناشطين فيها باعتمادات مالية تتراوح بين 20 و30 ألف يورو للمشروع الواحد.

وللاشارة، فان وزارة التربية والبحث الألماني تمول أنشطة الأكاديمية العربية الألمانية للعلماء الشبان في العلوم والانسانيات وهي مؤسسة تدعم البحوث العلمية في البلدان العربية وتتشكل عضويتها مناصفة من باحثين عرب وألمان.

نقلا عن الصباح نيوز.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.