الشاهد:اجراءات جديدة لتعزيز الحضور الامني بجزيرة قرقنة

أدى رئيس الحكومة، يوسف الشاهد، اليوم الثلاثاء، زيارة غير معلنة إلى جزيرة قرقنة، على خلفية فاجعة غرق مركب للهجرة غير النظامية، مساء السبت الماضي والذي أسفر عن وفاة 55 شخصا تم إنتشال جثثهم، بين تونسيين وأجانب وإنقاذ 68 نفرا وفقدان آخرين لم يتم تحديد عددهم بعد. وتتواصل جهود البحث عنهم من طرف الوحدات العائمة للحرس البحري والجيش الوطني والحماية المدنية.

وتحوّل رئيس الحكومة الذي كان مرفوقا بوزير الدفاع الوطني ووالي صفاقس وعدد من الإطارات العسكرية والأمنية، مركز الأمن الوطني بمنطقة سيدي بوعلي، قبل أن يعاين مبنى لنزل قديم بالمنطقة السياحية سيدي فرج ينتظر تحويله إلى مجمع أمني في الجزيرة.

وأكد رئيس الحكومة في تصريح إعلامي، على هامش الزيارة، عزمه على تعزيز الحضور الأمني في جزيرة قرقنة وتلافي الإخلالات المسجلة وتتبع من أسماهم ب”تجار الموت والعصابات المنظمة التي تغرر بالشباب التونسي” وذلك بالتوازي مع معالجة الإشكاليات التنموية والعمل على تفعيل الإتفاقات المبرمجة في الغرض سابقا.

ولاحظ أن “مسألة الفراغ الأمني في جزيرة قرقنة كانت للأسف واضحة، رغم العديد من القرارات المتخذة”، مشيرا إلى أنه تم إقرار إحداث مجمع أمني في الجزيرة يمكّن الأمنيين من أن يكونوا موجودين بصفة مسترسلة في الجزيرة، على أن يقع تهيئته في الأيام القليلة القادمة، بالإضافة إلى توفير الإمكانيات لفائدة الحرس البحري، من رادارات وغيرها من وسائل العمل.

كما شدد الشاهد على ضرورة التصدي لظاهرة تصاعد وتيرة الهجرة السرية منذ جانفي 2018، وذلك باستعمال الطرق الأمنية بالتوازي مع متابعة الأوضاع الإجتماعية.

وبخصوص ما يروّج عن “تواطؤ” أمني في عمليات تنظيم رحلات الهجرة السرية، ذكر رئيس الحكومة بقرار فتح تحقيق في إطار تفقدية وزارة الداخلية، كان أعلن عنه، لطفي براهم، وزير الداخلية الذي أكد على “وجود متفقدين مستقبلا في جزيرة قرقنة، لمعاينة الوضع والتحري من هذا الأمر الذي لا يمكن الجزم بشأنه حاليا” .

وعن ظاهرة الإفلات من العقاب التي يؤكدها تكرر عمليات الهجرة غير الشرعية (الحرقة)، أبرز يوسف الشاهد ضرورة مراجعة المنظومة التشريعية، بما يدعم منظومة الردع التي تكتسي أهمية بالغة في مقاومة هذه الظاهرة.

وفي بهو القاعدة الجوية العسكرية بصفاقس، التقى رئيس الحكومة، الوفد الطبي الساهر على الإحاطة بالناجين في حادثة غرق مركب الهجرة غير النظامية وكذلك الفريق الذي يتولى القيام بإجراءات التشريح والطب الشرعي. وثمّن يوسف الشاهد جهود هذا الفريق الذي كان يتقدمه كل من المدير الجهوي للصحة، ورئيس قسم الطب الشرعي بالمستشفى الجامعي الحبيب بورقيبة بصفاقس.

وكان رئيس الحكومة، أكد خلال اجتماع أشرف عليه أمس الإثنين بالقصبة، على “ضرورة مواصلة الجهود ووضع كلّ الإمكانيات الضرورية لاستكمال عملية البحث عن المفقودين في هذه الحادثة”.

وقرّر خلال هذا الإجتماع الذي حضره وزيرا الدفاع والداخلية وعدد من القيادات الأمنية والعسكرية العليا، في إطار متابعة تطورات هذه الفاجعة، “تركيز خلية أزمة على المستوى الحكومي، لتوفير الإحاطة بالعائلات وتوفير المساندة المعنوية والنفسية للناجين”، مسديا تعليماته للمسؤولين، على المستويين الوطني والجهوي، كل في مجال اختصاصه، ب”توفير العناية العاجلة والضرورية لعائلات الضحايا، معنويا وماديا”.

كما شدد على “ضرورة التفعيل السريع لقرارات المجالس الوزارية السابقة في ما يتعلق بتتبع الشبكات الإجرامية المختصة في استغلال الشباب الراغب في الهجرة والمتاجرة بهم والمخاطرة بحياتهم وتفكيك هذه الشبكات في أسرع وقت ومعالجة كل أوجه القصور التي أدت إلى مثل هذه الفاجعة.

نقلا عن الصباح نيوز.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.