الخلايا الجذعية إحدى الأساليب الطبية الواعدة

أصبحت الخلايا الجذعية إحدى الأساليب الطبية الواعدة في المحافظة على صحة البشر وخضعت لدراسات عديدة مؤخرًا. لكن المشكلة قلة توفر الخلايا الجذعية لدى البشر وانخفاض فعاليتها نتيجة التقدم في العمر. وتمثل الخلايا الجذعية التي تستخلص من الجسم في فترة الطفولة الحل الأمثل لأي علاج يسعى إلى تحسين الصحة من خلال الوقاية من الأمراض. وتسعى إحدى الشركات إلى حل هذه المشكلة.

تقدم شركة فوريفر لابس لأي شخص إمكانية اختيار أحد الأطباء لاستخلاص خلاياه الجذعية بالقرب من مفصل فخذه، ثم حفظها في بيئةٍ مناسبة لتظل في أفضل حالاتها حتى تكون جاهزة عندما يحتاجها مستقبلًا.

وقالت جيسيكا فريسيندا، مديرة عمليات شركة فوريفر لابس، لموقع مرصد المستقبل «يعد السبب الرئيس لتخزين الخلايا الجذعية هو انخفاض فعاليتها وعددها عندما تتقدم في العمر، لذا عليك الخضوع لعملية استخلاص خلاياك الجذعية عندما تكون صغير السن ثم نعمل على حفظها لك.»

وتستغرق هذه العملية 15 دقيقة فقط في عيادة الطبيب. وبإمكان الناس العثور على الطبيب المناسب بالقرب منهم باستخدام الموقع الإلكتروني لشركة فوريفر لابس. وقالت فريسيندا أن تلك العملية «غير مؤلمة.» وخضعت فريسيندا فعلًا إلى هذه العملية. وأضافت أن أشخاص كثيرين عادوا إلى أعمالهم في اليوم ذاته الذي خضعوا فيه للعملية.

وأضافت فريسيندا «عقدنا اتفاقيات مع أطباء في جميع أنحاء الولايات المتحدة الأمريكية، ووصلنا إلى عشر أسواق وسنصل إلى أسواق أخرى خلال الشهور المقبلة. ومعظم اتفاقياتنا كانت مع جراحي العظام وجراحي التجميل الذين يستخلصون الخلايا الجذعية من نخاع العظام.» وأوضحت أن نخاع العظام يحتوي على أكبر عدد من الخلايا الجذعية وأكثرها فعالية في الجسم.

ما زلنا ندرس الاستخدامات العديدة للخلايا الجذعية. وقالت فريسيندا أن دراسةً جديدة وجدت أن حقن هذه الخلايا في الفئران حسّن صحتها بصفةٍ عامة وأخّر ظهور علامات التقدم في العمر.

وأضافت فريسيندا «توجد نحو 500 تجربة سريرية تستخدم الخلايا الجذعية في علاج أمراض عديدة مثل أمراض القلب والسكتات وألزهايمر والفصال العظمي. وتوجد دراسة جديدة نُشِرَت مؤخرًا توضح استخدام الخلايا الجذعية في علاج إدمان الكحول في الفئران، ولها أيضًا استخدامات عديدة أخرى.»

وقال ستيفن كلوسنيتزر، المدير التنفيذي لشركة فوريفر لابس، لموقع مرصد المستقبل «أصبح معروفًا أن السبب الرئيس لهذه الأمراض المرتبطة بالعمر التي تحدث في الأنسجة يبدأ في الخلايا. وإن عالجنا هذه المشكلات التي تحدث في الخلايا، قد تختفي أمراض القلب والسكتات وألزهايمر مستقبلًا.»

وعلى الرغم من ذلك، لم تُثبَت العلاجات التي تستخدم الخلايا الجذعية بصورة مؤكدة حتى الآن. وما زال النقاش دائرًا حول الاستخدامات المحتملة للخلايا الجذعية وفعاليتها. ولا تقدم الشركة ضمانات على قدرتها على علاج الأمراض التي قد تصيبك مستقبلًا.

وأوضح كلوسنيتزر أن ما يفعلونه هو إحلال خلايا جذعية جديدة تؤدي وظائفها بفعالية محل تلك التي تفقدها بتقدمك في العمر.

وقال كلوسنيتزر «يمثل نخاع العظام أكبر منتج للدم في جسمك، ويدعم جهازك المناعي وأنسجتك الضامة وأوعيتك الدموية وعضلاتك، وعندما يصبح نخاع العظام أكثر شبابًا يصبح جسمك أكثر شبابًا أيضًا. وبذلك نعيش حياةً أكثر صحة.»

وسيدفع من يخضعون لعملية استخلاص الخلايا الجذعية وحفظها رسومًا سنوية مناسبة مقابل ذلك. ويشبه ذلك الحصول على نوع مختلف من التأمين الصحي. وقالت فريسيندا أن مخاطر الخضوع لهذه العملية ضئيلة بالنسبة لأغلب الناس، لكن الشركة تبلغ مسبقًا أي شخص يحتمل تعرضه إلى هذه المخاطر.

وأوضح كلوسنيتزر أن الأمر يعني زيادة الأعوام التي تقضيها في صحة. وقال مارك كاتاكوسكي، رئيس شركة فوريفر لابس، لموقع مرصد المستقبل «ما نفعله هو زيادة عدد الأعوام التي تقضيها في صحة وافرة.»

لا يعرف أي شخص ما الأمراض التي قد تصيبه خلال الأعوام الخمسة أو العشرة أو العشرين المقبلة، ولا نعرف أيضًا ما التطورات التي ستحدث في أبحاث الخلايا الجذعية مستقبلًا. لكننا نعرف أن الخلايا الجذعية أظهرت نتائج واعدة لعلاج أمراض عديدة، ونعرف أيضًا أن تمتعنا بخلايا جذعية أكثر شبابًا أمرٌ جيد، لذا يعد ابتكار وسيلة لتخزينها قريبًا أمرًا رائعًا.

المصدر : مرصد المستقبل

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.