الأستاذ البشير الخبوشي يكتب : “حين يُحكم على المُبدع بالرجم و الحاكم هو الزاني”

وصلنا المقال التالي من الاستاذ  البشير الخبوشي  :

حين يُحكم على المُبدع بالرجم و الحاكم هو الزاني

 يبدو أنّ العنوان مُستمدّ من سجلّ الفكر الدّاعشي حيث لا مجال للاجتهاد و إعمال العقل و لا وقت للتدبّر و التّفكير، فالهدف واضح منذ البداية لا يمكن تغييره، و حتى التفكير في تطوير الممارسة يدخل في حُكم الردّة و كلّ محاولة حكمها القتل لا مجال للنّقاش كلّ شيء مضبوط و مُحدّد، لقد كنت واحد من النّاجين و الحمد للّه، نعم نجوت بأعجوبة و قلّة معي لكن عدد كبير قد ينجون و قد يُقتلون و الأرجح أن يُقتلوا. أرجّح فرضية قتلهم لأنّي أدرك تمام الإدراك أنّ معظم من سمّوا أنفسهم ” فُــقهاء و عُقلاء و حُكماء” ليسوا إلاّ مُجرّد رعاع و جهلة انتهازيين متملّقين لا همّ لهم سوى تحقيق الهدف، لقد خبِرتهم جيدا لدرجة أنّي حين أراهم ارغب في التقيؤ. قد يتبادر للأذهان أنّي أعني أناس بلحى طويلة و أثواب مُقصّرة و هذا غير صحيح أنا أعني أناس تتدثّر بلباس عصري و ربطة عنق و جريدة و كتيّب تحت الإبط يدّعون الثقافة و نصّبوا أنفسهم من أهلها همّهم في النهاية التقاط صورة مع مسؤول أو نائب أو وزير في افتتاح معرض للفنون التّشكيليّة أو حفلة موسيقيّة أو عرض مسرحي أو غير ذلك من التظاهرات الثقافيّة التي يجتهد نخبة من مدينة ماطر في تنظيمها. من أكثر المشاهد التي تثير الشفقة و في نفس الوقت الاشمئزاز حين ترى ” عرابني” يتحدّث في الموسيقى و “مفتعل للتهريج” يتحدّث في المسرح و ” أعمى” يتحدّث في الفنون التّشكيليّة والهدف واحد هو إحباط العزائم و التقليل من قيمة مساهمات مبدعي المدينة. أقول لهؤلاء لستم إلا ورما خبيثا و الحلّ في استئصاله لأنّكم مجرّد عميان البصر و البصيرة لا تعلمون و لا تتعلّمون و اسألوا الفنان المسرحي بشير خمّومة كيف يتمّ التعامل مع البراعم الشابة و أثر ذلك التعامل على مسيرتهم و مُستقبلهم الفرق بينكم و بين بشير خمومة أنّه فنان و أكاديمي و أنتم رعاع و جهلة. فقط أتوجّه إلى كلّ من ساهموا في معرض الفنون التشكيليّة بماطر بجزيل الشكر و التقدير لما قدّموه من مساهمات قيّمة و أوصيكم لا تأبهوا لما يقولون فإنّهم جهلة و مرضى واصلوا مسيرتكم على درب التّألّق و الإبداع كونوا من النّاجين و لا تكونوا مقتولين، كونا أحرارا و بفنّكم دوسوا على العبيد. أخيرا أقول لمن يهاجمونكم بما تيسّر من السخف و السّذاجة ردّوها عليّ ان استطعتم

تعليقات
جار التحميل...