ألفة العبيدي توجّه رسالة الى السياسيين :” تعلّموا ان تحبّوا تونس كما لا يحب البلاد احد …”

كتبت الشاعرة الفة العبيدي رساله وجّهتها الى اصحاب القرار في تونس  وعلى رأسهم رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي والى  البعض من السياسيين  ..

وقال العبيدي في رسالتها ما يلي :

“هيبة الدولة خط احمر … “تونس لنا جميعا ” لو رأيتم تونس بعيون عشاقها الحالمين لبكيتم خجلا من انفسكم يا من تلوثونها بأحقادكم وأنانيتكم …تونس عروس المتوسط عاشقة البحر في حبها ذاب الأغراب بينما أبناؤها يطعنون في هويتها ويكسرون جذورها الضاربة عمق التاريخ…يصونها الاغراب ويخونها سكانها ما بين من يدمن عشقها ومن في استغلالها يسعي بلا خجل شعاره العمالة والخيانة لتحقيق مآربه الشخصية بلا اكتراث لأمن الوطن واستقراره… تعلموا حب اوطانكم بروعة الإيجابيات فيه وتخلوا عن سلبياتكم المقيتة فليطرح كل صاحب فكرة مشروعه ولكل صاحب نقد هادف فليقدمه أسوة بالأمم المتقدمة… أنتموا بأنانيتكم المفرطة تحطمون الوطن ثقافيا اقصاديا سياحيا اجتماعيا. ..عديد التعاليق سمعتها علي خطاب الباجي قائد السبسي، الكل يدلي بدلوه والبعض يري نفسه خير بديل، ما هكذا نرتقي بتونس ، لتكن صناديق الاقتراع مستقبلا هي الفيصل في اختيار من الأجدر مثل اختيارها للباجي حاليا ،حينها فعلوا وقدموا برامجكم خدمة للبلاد والعباد … و لسيادة رئيس الجمهورية مني الرسالة أننا كلنا أبناؤك من رئيس الحكومة الي اصغر رضيع ولد اللحظة في هاته الأرض لذا أن ميزت ابنك البيولوجي فنحن نطالبك بالعدل في التعامل مع اطياف الشعب التونسي ..أبوتك انت حر فيها يا فخامة الرئيس لكن تونس تستحق حبك اكثر من ذي قبل.. اريد ان اقول لك يا فخامة الرئيس أن أغلب الموقعين علي وثيقة قرطاج لا يفكرون في مصلحة تونس بقدر تفكيرهم في انفسهم وفي الحصول علي الكراسي والمناصب بلا استحقاق .. الكل يسعي لإسقاط يوسف الشاهد ..الكل متربص بكرسي الشاهد ،لا أنكر حقهم في الحلم لكني أتساءل تونس ما ذنبها كي تضيع في أنانيتهم ؟من يطالبون مثلا بتغيير الحكومة منهم الاتحاد العام التونس للشغل الذي يمثل قوة توازن في البلاد لا يعمل لصالح تونس، ثورات العالم تعرضت للمحن لكنها وصلت في اخر المطاف لتحقيق اهدافها… جميعنا يعلم ماذا يفعل النقابيون الغير شرفاء مع احترامي للمناضلين الاشداء وهم اصدقائي.. تونس لم تتحمل الكم الهائل من الإضرابات والمطالب ،تونس لم تكن في حاجة لتشغيل الالاف فتصبح حائرة في اجورهم. .. اقسم بالله انا احترم صاحب كل ذي منصب شعاره ألا ولاء إلا للوطن.. في هاته المرحلة الفارقة ليوسف الشاهد أقول كان الله في عونك لاني مدركة جيدا ان تونس تهمكم تريد الخروج بها الي بر الامان فقط لو تتظافر الجهود، لو كل رؤساء الاحزاب يدعمون مسعاك ويساندونك كشريك فعال لأجل النهوض بالوطن ، لو المعارضة تقوم بدورها في نقد وطرح المشاكل بكل تجرد من تأليب الشعب ضد الحكومة ،علي سبيل الذكر لا الحصر السيدة سامية عبو التي اشعرتني انها تحمل كما هائلا من العدوانية، بين قوسين احكي لكم حادثةطريفة نوعا وقعت دعوتي سابقا من طرف السيد محمد عبو لاجتماع حين أسس حزبه فلبيت الدعوة عن طيب خاطر استمعت وتحاورت مع الاغلبية منهم ومع زوجته بالذات علي اساس انها امرأة مناضلة وعلني لست مؤهلة للحكم لكني اتحدث عن ملاحظاتي الذاتية وهي أنه انتابني شعور غريب انها مراة عدوانية في صراع غريب مع نفسها ،خلال حوارنا اخذت لنا صور سويا وحين قام الاخ المصور بنشرها تم حذفها خلال ثواني ولما سالته سبب الحذف أذهلتني إجابته بأن السيدة سامية عبو اتصلت به لتأمره بحذف الصور ، لتزداد قناعتي بألا أهمية للمثقفين عندها وأنني وصمة عار كمثقفة عندها ..لكن العار كل العار لمن يتجرأ علي هيبة الدولة بوقاحته وعجرفته حين اتهمت رئيس الحكومة أنه لا يقدر علي قيادة حمار فما بالك بدولة …وما أكثر من هموم علي شاكلتك سيدتي ممن يهاجمون بعدوانية لتأليب الشعب ضد حكومتهم… فعنهجية اسلوبكم الفظ المتحامل حقدا علي حكومة الشاهد بغاية الاستعراض لا حبا وعشقا لتونس… من يحب تونس لا يعتدي على هيبة الدولة لأن ذلك من شأنه أن يقلل من شانك انت كمعارضة.. اتعلمين سيدة سامية لي رغبة في تقديم “قضية ضدك” لاعتدائك السافر علي هيبة الدولة التي هي من هيبة المواطن…مواطن يريد الاصلاح للسمو لأعلى المراتب…لك حرية النقد بلا تجريح أنت والبقية من المعارضين لا اخجلوا من انفسكم لمصلحة البلاد… لماذا نتعامل مع الحكومة علي اساس انها تملك عصي موسي السحرية مطالبة قلب تونس الي جنة سريعا … نستطيع الرقي بهذا الوطن لو تظافرت الجهود، لو أن كل رئيس حزب احب البلاد كما لا يحب البلاد احد. .. لك مشروع فيه حلول لتتقدم البلاد بلا محاصصات وحسابات سياسية حبا لهذا الوطن … تونس لم تعد تتحمل عنفكم السياسي، تشدقكم فتنكم ،تونس لن تتقدم بما تفعلوه مثل ذاك النائب الذي لا أشك في وطنيته أستغرب تصويره ونشره لفيديوهات تألب المواطن لتخلق عداوة بينه وبين الدولة ، طريق مثلا التي تجدها محفورة ليس الشاهد المسؤول عليها او وزير التجهيز بل الموظف المسؤول الذي تجده قبل الطريق في شراكة مع مقاول فاسد مقابل رشوة… تريدونها فوضي تريدون لتونس ان تصبح مثل باقي الدول التي تعيش فقدان الأمن والأمان ،لكم خياران إما حب تونس وبناءها متجردين من انانيتكم وحبكم للكرسي وإلا فارحلوا من تونس لها عشاقها ومحبيها فمهما كانت قساوة الظروف تونس بلد مؤسسات وحريات ” موش فوضي وتطاول”… لو كنتم اذكياء قالها لكم السبسي “مزال 20 شهر نحسب فيهم” جهزوا انفسكم ومشاريعكم والصندوق هو الفيصل بينكم ،كفاكم حملات مأجورة مدفوعة الأجر غايتها التشويه لأجل الإطاحة بمسؤولين أثبتوا كفاءة واقتدارا في مناصبهم… تونس اليوم تحتاج لتكاتف الجهود بالعمل والإتحاد جميعا بالحلول القيمة و الحوار الجاد القائم علي التجرد كل التجرد من النرجسية السياسية ..تونس حضننا جميعا ترفض الوصاية والنظرة الظلامية الغارقة في التشاؤم والهدم … هنا تركيزي المطلق علي دور الاعلام الفاقد لمصداقيته مع استثناء الشرفاء النزهاء القلة منهم… نفس الوجوه الإعلامية الدعائية والاصوات الناعقة زيفا وتزويرا تزايد علينا بعدوانية وكراهية يؤجج المشهد التونسي في بؤر التناحر والصراعات…”

تعليقات
جار التحميل...